2018-02-09

قرأنا لكم (١): "من يكترث بالـ(يو اف سي) في سنة ٢٠١٨؟!"

قرأنا لكم (١)

"من يكترث بالـ(يو اف سي) في سنة ٢٠١٨؟!"


يبدأ المقال بالإقرار أن المنظمة تعاني من مشاكل عدة. وأن المقالة ناظرة لمشكلة واحدة وهي: أن المهتمين بشراء منتجات المنظة يقلون شيئاً فشيئاً.

فحتى خلال استعراض دانا وايت لأرباح المنظمة خلال ٢٠١٧، فإن جمهورها اتضح تقلصه بعدة معايير. من أهمها أن عمر جمهورها أصبح أكبر من الفئة العمرية ابتي اعتادت على استهدافها.

في هذه السنة ٢٠١٨ على المنظمة أن تجد إجابة سؤال: في حالة وجود شخص له قابلية أن يتابع الـ(يو اف سي) فما الذي سيجعله يهتم بنا؟

هذا السؤال ليس فقط لم يفكروا به، بل لم يكن له وجود في سنتي ٢٠١٥ و٢٠١٦ مع تواجد كونور وروندا وضمان بيع المنظمة بـ٤ بلايين. فنجومية كونور وروندا لم تكن محدودة بالحلبة، بل كانوا مشاهير خارجها.

ففي سمة ٢٠١٦، كانت الصورة ظاهرياً بديعة. فحتى مع خسارة روندا امام هولم، من قال أنها لن تعود للحلبة؟! كونور خرج من عرضين بمبيعات عالية أمام ألدو ودياز، وحتى مع خسارته أمام دياز، فقتاله الثاني بعد عدة شهور وبمبيعات مضمونة. بروك لسنر عاد وحقق عرضه مبيعات تقارب المليون. وحتى جون جونز مع أنه فشل في اختبار المنشطات، لكنه سيعود وستعود مبيعاته. فما الداعي لطرح هذا السؤال.

لكن الواقع لم يكن بهذا البهاء. فإن الأرقام العالية كانت مصاحبة للعروض النجومية أما غيرها من العروض فجمهورها يقل. بعكس سنة ٢٠٠٨-٢٠١٠ حيث النجوم العاديين كانوا يحققون مبيعات جيًدة. بي جيه بن باستطاعته تحقيق مبيعات تقدر بـ ٥٠٠ ألف. بل حتى عندما اخترب عرض 119 بسبب الإصابة، واستبدل بنزال لم يطالب به أحد بين (كروكب - مير) حقق ٣٠٠ ألف في المبيعات.

بينما في ٢٠١٧، لأجل تحقيق نفس المبيعات (٣٠٠ ألف) صنعوا عرض واحد ببطولتيْن وقتالات بأسماء جيّدة! عرض (نونيز - شفشنكو) بالكاد جلب ١٠٠ ألف. ماذا يعني هذا؟! يعني أن الجمهور المستعد لدفع ٦٠ دولار للعروض المعتادة تقلّصت. فنجوم سابقين بنفس مستوى (نونيز وشفشنكو) أمثال راشاد وبي جيه بن كانوا يجلبون فوق الـ٣٠٠ ألف.

المنظمة خدعت نفسها، وظنّت أن الجمهور مستعد لشراء أي عرض تقدمه فقط لأن اسم الـ(يو اف سي) عليه.

المنظمة وجهت ضربة لنفسها بتمددها للتلفزيون. فآخر سنة قبل دخولها للتلفاز قدّمت ٢٧ عرض (٣٠٠ قتال) وحققت ٦.٥ مليون مبيعات (بي بي في). بعدها سنة ٢٠١٤ قدمت ٤٦ عرض (٥٠٣ قتال) لكن عدد المبيعات هبط للنصف ٣.٢ مليون. وبعد أفضل سنواتها الني دعّمت بروندا وكونور، جاءت ٢٠١٧ ومثلت انحداراً في عدد المبيعات، ٣٩ عرض (٤٥٧ قتال) كان عدد المبيعات ٤.١ مليون.

في هذه السنة آخر عرض تلفزي لها كان الأقل المتابعة وهو عرض (جاكاريه سوزا - ديريك برونسن) . عرض (دوس أنجوس - روبي لاولر) في ديسمبر السابق، رغم نجوميته، حقق أقل متابعة بين عروض ديسمبر.

الشيء الوحيد الثابت بعد مطالعة الأرقام هو أن لها جمهور أساسي ثابت مستمر في المتابعة لكنه هزيل.

العروض الخمس المجدولة القادمة تقول: أن طاقم المنظمة لا يملك القوة النجومية الكافية لجلب المشاهدين والمشترين بما يكفيهم.

فعند سؤال الجمهور ما الذي سيرغبهم بشراء العروض، فأبسط شيء هو أن تقدم لهم مقاتلين يعرفونهم. لكن في الوضع الحالي المنظمة لا تملك حتى هذا. وما يزيد الأمر سوءً هو الإصابات، وما جرى لعرضي ٢٢١ و٢٢٢ خير شاهد. وحتى عروض التلفاز لا يوجد لها قتال ثانوي أو خطة ثانية تغطي على القتال الرئيسي في حال الاضطرار لإلغاء القتال الرئيسي. وهذا يساهم في تدعيم كلمة أن "طاقم الـ(يو اف سي) أضعف مما يبدو".

مع ذلك، لا يعني هذا أن القتالات لن تكون ممتعة، بل كل هذا لا يعني أن المشكلة في المقاتلين، بل المشكلة في التسويق، وأن لا يهتم بهؤلاء المقاتلين.

فمع وجود خمس عروض خلال ستة أسابيع، كيف ستصنع خطة تسويقية جيدة. حتى لو اقتصرنا على القتالات الرئيسية فقط.

قعندما تسوق ل ٢٠-٢٤ عرض في السنة، فإن الوقت سيسعفك لتكوين قصة وخطة تسويقية للعروض. لكن كيف سيمكنك ذلك إذا كنت تقدم عرضاً كل أسبوع؟ وكيف ستعرف الجمهور على مقاتليك؟! فحتى الأبطال لم يعودوا مألوفين.

نعم، يوجد جمهور لكل عرض لليو اف سي طالما هنالك عنف، لكن هذا الجمهور بدأ بالثبات وعدم النمو. بينما نجوم ككونور وروندا بمقدرتهم لفت نظر المتابع العادي.

انتهى.


تعليق:

شخصياً النقاط المذكورة في المقال لا تهمني. فأنا أتابع منظمات وقتالات لا يسمع عنها إلى الثلة القليلة من المهتمين بعالم القتال.
لكن ما جعلني مهتم بها هي أني مهتم بالجانب المادي في الرياضة.


المقال الأصلي:
https://deadspin.com/who-cares-about-the-ufc-in-2018-1822743470

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق